المقدمة
 
 
هذا الموقع؟
 
أما قبــل ...
بقلم:السفير مروان عبدالله عبدالوهاب نعمان
 
بعد مراجعة طويلة، وبعد جهد طويل أخذنا في إعداد قصائد المغفور له الشاعر عبدالله عبدالوهاب نعمان، الفُضول، وبعد تعثر نشر أعماله في ديوان أو دواوين، لأسباب عدة، رأينا استخدام تقدم تقنية المعلومات لأن نطلق هذا الموقع لتجاوز التأخير الذي وقع، ولكي نجعل أعمال وآثار الفضول عبدالله عبدالوهاب نعمان في متناول كل الفضوليين من محبي الفضول عبدالله عبدالوهاب نعمان.
 
ونقصد بآثار الفضول عبدالله عبدالوهاب نعمان، أعماله الإبداعية السياسية والشعرية والنثرية التي جسدها في صحيفته صحيفة الفضول، فقد كانت أروع سجل لبدايات بروزه الأدبي والسياسي والصحفي على امتداد الساحة اليمنية في نهاية أربعينيات ومطلع خمسينيات القرن العشرين الماضي، بالإضافة أعماله الشعرية، سواء تلك المنشورة أو تلك التي وافاه الأجل في العام 1982 قبل أن ينشرها بنفسه، أو تلك المنشورة والمغناة، والتي سجلها الفنان الكبير أيوب طارش بأصدق ألحان وصوت في سجل تاريخ الأغنية اليمنية أو غيره من الفنانين اليمنيين.
 
وقد يثير إطلاق هذا الموقع في هذا الوقت المتأخر الكثير من التساؤل عن أسباب عدم نشر أعمال الفضول عبدالله عبدالوهاب نعمان حتى الآن. ولإيضاح الأسباب نورد الآتي:
 
أولاً: أن المغفور له الفضول عبدالله عبدالوهاب نعمان، عند وفاته لم يكن يريد أن تنشر أعماله حينها لأنه يرى بأن بعض القصائد السياسية والنقدية تثير أموراً وتساؤلات كثيرة على الساحة السياسية والأدبية كان يحرص على تفاديها لأسباب تتصل بعدم الإضرار بالحراك السياسي داخل الوطن اليمني المجزأ، والذي طالما تغنى وحلم وتنبأ بإعادة تحقيق وحدته.
 
ثانياً: ليس صحيحاً أننا حرمنا الباحثين والدارسين من تراث الفضول عبدالله عبدالوهاب نعمان منذ وفاته، فقد أودعنا نسخة كاملة من تراثه الشعري غير المنشور كما تلقيناها من الفقيد، بعد وفاته مباشرة، في مركز الدارسات والبحوث اليمنية في صنعاء، منتصف العام 1982. وقد قام الأستاذ الدكتور عبدالعزيز المقالح، رئيس جامعة صنعاء، عندئذ، ورئيس مركز البحوث والدراسات اليمنية حتى الآن، مشكوراً، بكتابة عدة دراسات بعد وفاة الفقيد في صحيفة الثورة. ولعلها من أفضل الدراسات عن الفضول عبدالله عبدالوهاب نعمان، والتي نتمنى لو أنها استمرت. هذا فضلاً عن أن بعضاً من هذه الأعمال قام بنشرها، بجهد خاص، المهندس عبدالكريم عبدالله عبدالوهاب نعمان، في ديوان متواضع نزل باسم "الفيروزة".
 
ثالثاً: إن أعمال وآثار الفضول عبدالله عبدالوهاب نعمان ليست أعماله الشعرية غير المنشورة، وإنما صحيفة "الفضول"، التي أصدرها المغفور له في عدن أواخر عام 1948 وحتى عام 1952، التي كان من المهم العثور عليها كاملة من عدد من المصادر التي ضنت بها علينا. غير أننا تمكنا من الحصول على نسخة كاملة منها بفضل جهد كريم من الأستاذ أحمد كمال بن محمد أحمد محمد نعمان، وهي التي يراها المتصفح في هذا الموقع. وقد كان الحصول عل صحيفة "الفضول"مهماً للغاية، لأن الصحيفة تسجل جزء مهماً من تاريخ اليمن السياسي، وجزء مهماً لبدايات الفضول عبدالله عبدالوهاب نعمان الصحفية والسياسية والأدبية، فضلاً عن أن فيها عدداً من القصائد التي تناقش أوضاع اليمن في ذلك الوقت في ظل نظام الإمامة البائد في شمال الوطن اليمني وفي ظل الاستعمار والحماية البريطاني في جنوب الوطن اليمني.
 
رابعاً: ونظراً لأن صحيفة "الفضول" سجلت جزء مهماً من تاريخ اليمن في ظل حكم الإمامة الجائر في شمال الوطن اليمني وحكم الاستعمار والحماية البريطانية في جنوب الوطن اليمني، وتاريخ حركة الأحرار اليمنيين في جنوب الوطن اليمني ومن تاريخ الحركة الوطنية على امتداد الوطن اليمني، وقد صدرت من عدن المستعمرة البريطانية، وكان إغلاقها وإيقافها بتآمر بريطاني إمامي، وبطلب من الإمام أحمد بن يحي حميد الدين في شمال الوطن لإسكات صوت صحيفة "الفضول" التي دوى في كل أرجاء اليمن وأقلق مضاجع حكم الإمامة الجائر، فقد رأينا أن من المهم تتبع تاريخ صحيفة "الفضول" وأسباب إغلاقها. وقد وجدنا ضالتنا في سجل الوثائق البريطانية. ويجد المتصفح الوثائق البريطانية المرتبطة بذلك في مكان خاص على هذا الموقع. وهذه الوثائق توضح مدى الأثر الذي كان لصحيفة "الفضول" على نظام الحكم الإمامي الذي ناضل المفغور له مع بقية الأحرار لإسقاطه.
 
خامساً: أخذنا شخصياً جهداً طويلاً وشاقاً في صف وإعداد القصائد غير المنشورة، لكي تخرج بالشكل التي يراه المتصفح في هذا الموقع. وقد قمنا بذلك شخصياً. وقد استغرقنا ذلك قرابة ثلاث سنوات من الطباعة والمراجعة والتصحيح والتدقيق.
 
ولكن الآن وبعد ما يزيد عن ربع قرن من الزمان من رحيل الفقيد المغفور له الفضول عبدالله عبدالوهاب نعمان، وتوفر كل أسباب النشر والمواد المهمة المرتبطة بتاريخ وآثار الفقيد، لم نتأخر في إطلاق هذا الموقع ليكون مرجعاً يتاح لكل المهتمين والباحثين والدارسين لتراث الفقيد. وسيكون هذا الموقع بمثابة الخطوة الأولى لجمع كل أعمال الوالد المغفور له عبدالله عبدالوهاب نعمان، وسيتبعها تشر أعماله الشعرية الكاملة مطبوعة في القريب العاجل، إن شاء الله.
 
وعموماً، فإننا لا نحاول إطلاقاً فيما ورد آنفاً أن نتخلى عن مسئوليتنا الأدبية لعدم نشر قصائد الفضول عبدالله عبدالوهاب نعمان غير المنشورة، وإنما أردنا فقط إيضاح أسبابٍ لعلها تغفر لنا التأخير. ونعتقد أن إطلاق هذا الموقع الآن هو خير اعتذار للراحل العزيز والدنا عبدالله عبدالوهاب نعمان الفضول ولكل محبيه وعشاقه ولكل من سيحبه وسيعشقه.
 
وهنا، لا يفوتني أن أسجل تقديرنا البالغ للأخ الأستاذ محي الدين على سعيد، الكاتب والباحث القدير، على كتابه الرائع "الضمأ العاطفي في شعر الفضول وألحان أيوب" رحلة في شعر وحياة عبدالله عبدالوهاب نعمان وأيوب طارش، والذي به أوفى محي الدين علي سعيد ما قصرنا نحن الأبناء، على الرغم من بعض الملاحظات التي أراها ضرورية لاستكمال بعض ما أراه أوجه قصور في الكتاب. وسيجد القارئ في الموقع ملاحظاتي على الكتاب، وهي تشكل إضافة وليس نقداً للكتاب. أكرر تقديري البالغ للكاتب والكتاب.
 
وننوه في الختام، إلى أن هذا الموقع على استعداد لأن يتلقى أية ملاحظات أو دراسات أو بحوث أو أية أمور أخرى تفيد في تأريخ تاريخ عبدالله عبدالوهاب نعمان الفضول، لإثرائه ولاستفادة الجميع، ويمكن لمن يريد ذلك أن يقوم به عبر البريد الإليكتروني للموقع.
 
والله من وراء القصد.
                         السفير مروان عبدالله عبدالوهاب نعمان
20 أبريل 2007
    Up     Back
Copyright: www.alfudhool.com Email: info@alfudhool.com