هالــة الأضواء
 

                              هَالَة ْ الأضْواء

مِلْءُ نَفْسِيْ أَنْتَ لَنْ يُفْرَغَهَا

مِنْكَ أَوْ بَعْضِكَ الْبُعْدُ الْبَعِيْدْ

كُلَّمَا سَارَتْ بِهِ أَيَّامُنَا فِيْ مَدَاهَا

بَلِيَتْ وَهُوَ جَدِيْدْ

حُبُّنَا فِيْ قُرْبِنَا يَنْمُوْ وَفِيْ بُعْدِنَا

يَنْمُوْ هَوَانَا وَيَزِيْدْ

وَإِذَا نَحْنُ رَأَيْنَا قَدْرَهُ فِيْ سِوَانَا

جَاءَنَا مِنْهُ الْمَزِيْدْ

يَاحَبِيْبِيْ حُبُّنَا فَرْدَوْسُنَا

قَدْ بَنَيْنَاهَا كَمَا نَحْنُ نُرِيْدْ

إِنَّهُ كَوْنٌ مِنَ الإِشْرَاقِ..كَالْكَوْنِ

لاَتَلْقَىْ لَهُ فِيْنَا حُدُوْدْ

أَنْتَ يَاهَالَةَ أَضْوَائِيْ الَّتِيْ

لِذْتُ فِيْهَا هَارِبًا مِنْ ظُلَمِيْ

أَنْتَ أَحْلاَمِيْ الَّتِيْ مِنْ أَجْلِهَا

عِشْتُ عُمْرِيْ هَازِئَاً بِالأَلَمِ

أَنْتَ آلاَمِيْ الَّتِيْ عِشْتُ بِهَا

بِشْرَ عِيْدٍ ضَاحِكٍ مُبْتَسِمِ

أَنْتَ أَيَّامِيْ الَّتِيْ سِرْتُ لَهَا

فِيْ حَرِيْقٍ وَاهِجٍ مُضْطَرِمِ

لَمْ أَجِدْ تَحْتَ غَرَامَاتِ الْهَوَىْ

جُهْدَ قَلْبِيْ مُشْفِقَاً مِنْ مَغْرَمِيْ

كُلَّمَا وَاجَهْتُ مُراً جَاءَنِيْ 

مُرُّهُ يَقْطُرُ حُلْوَاً فِيْ فَمِيْ

وَإذِاأَجْهَدْتُ قَلْبِيْ فِيْ تَكَالِيْفِ

حُبِّيْ.. زَادَ إِصْرَارُ دَمِيْ

فَرْحَةٌ أَنْتَ لِقَلْبِيْ لَمَّهَا

مِنْ شُعَاعَاتِ الْضُّحَىْ وَالأَنْجُمِ

أَنْتَ لِيْ أَلْمَاسَةٌ جَاءَ بِهْا

قَدَرِيْ مَحْضُوْنَةً فِيْ حُلُمِي

وَمَضَىْ يَجْمَعُ إِشْرَاقَهَا

بَسْمَةً يَزْرَعُهَا فِيْ مَبْسَمِي

كُلَّمَا أَوْقَفْتُ خَطْوِيْ فِيْ مَسَارَاتِ قَلْبِيْ رَجَفَتْ بِيْ قَدَمِي

وَقَدْ حَيَّرَنِيْ صِدْقُ أَشْوَاقِيْ وَلَوْمُ الْلُّوَمِ

يَالِحُبِّيْ كَيْفَ أُخْفِيْهِ وَقَدْ شَاعَ فِيْ رُوُحِيْ وَرَوَّّىْ أَعْظُمِي

وَالأَمَانِيْ كُلَّمَا خَبَّأتُهَا فِيْ فُؤَادِيْ نَبَضَتْ فِيْ مِعْصَمِي

فِيْ مَرَاعِيْ الْنَّحْلِ أَحْلاَمُ هَوَانَا

تَرْشَفُ الْنُّوْرَ وَتَقْتَاتُ الْوُرُوْدَا

وَحَدِيْثُ الْنَّاسِ صِرْنَا وَمُنَانَا

فِيْ نُحُوْرِ الْحُوْرِ أَصْبَحْنَ عُقُوْدَا

بَخِلَ الْغَيْبُ فَلَمْ يَزْرَعْ سِوَانَا

لُؤْلُؤَاً يَلْبِسُهُ الْحُبُّ خُلُوْدَا

يَاحَبِيْبَاً حُبُّهُ كَذَّبَنِيْ

فِيْ مَدَىْ وَهْمِىْ وَأَبْعَادِ ظُنُوْنِيْ

كَمْ حَسِبْتُ الْحُبَّ وَهْمَاً بَاطِلاً

عِنْدَمَا كُنْتُ خَلِيَّاً مِنْ شُجُوْنِيْ

فَإِذَا بِيْ وَبِقَلْبِيْ فِيْ الْهَوَىْ

دَافَقَ الأَشْجَانِ جَيَّاشَ الْحَنِيْنِ

بِكَ قَدْ جُنَّتْ أَحَاسِيْسِيْ وَلَمْ

أَلْقَ إلاَّ فِيْكَ عَقْلاً لِجُنُوْنِيْ

*****                      

    Up     Back
Copyright: www.alfudhool.com Email: info@alfudhool.com