درب الحــب
 

            درب الحــب

 

إنْ كانْ دَرْبَ الحُبْ قَدْ أَتْعَبَكْ

فاسْرَحْ على الدَّرْبَ الذي يِعْجِبَكْ

كَمْ قُلْتَ لي أَنَّ الهَوى قَدْ كَوى

قَلْبَكْ..وأنَّ الشَّوقْ قَد عَذَّبَكْ

 

نَدَامَتي لا تَنْتَهي أَنَّني..

خَاصَمْتُ ظَنِّي حِيْنَما كذَّبَكْ

وُلُُمْتْ شَكِّي فِيكْ..لَكِنَّنِي

صَدَّقْتْ صِدْقِي بِعْدَمَا جَرَّبِكْ

 

لَو لَم تَكُنْ فِي نَبْضْ قَلْبِي لَمَا

صَلَبْتَنِي..مِنْ قَبْل أَنْ أَصْلُبَكْ

مَاذَا تَبَّقَى مِنْكَ لِي بَعْدَمَا

حَرَّقْتَ يَوْمَ الصِّدْقْ فِي مَكْذبكْ

 

لاتَنْتَظِرْ نَفْسِي وَأْشَواقَهَا

تَأْتِيْكْ إنَّ الّحُبْ قَدْ سَيَّبَكْ

وُكُلَّهَا الأَشْيَاءْ ضَاقَتْكْ حَتّىَ

الكِذْبْ كَمْ يِخْزِيْهْ أَنْ يِكْذِبَكْ

 

لَوْ كُنْتَ لِي ظِلّي .. فَلَنْ أَحْجُبَكْ

أَوْ كُنْتَ لِي زَادِي .. فَلَنْ أَقْرُبَكْ

أَوْ كُنْتَ لِي مَائِي .. فَلَنْ أَشْرَبَكْ

لَوْ ُكُنْتَ لِي مَا تَحْتْ جِفْنِي وُقَدْ

طَفََّأتْ فِي عَيْنِي فَلَنْ أَنْدُبكْ

 

مَاْشْتِكْشْ مِنْ أَيَّامْ عُمْرِي وُلَوْ

كَانْ الضُّحَى يِمْسِي عَلَى مَغْرِبَكْ

مَاْشْتِيْشْ حَتَّى النَّوْمْ لَوْ جَاْءْ

مِنْ عِنْدَكْ..وُحَتَّى الفَجْرْ لَو ْمَرَّ بَكْ

وُلَوْ صَلَتْنِيْ الْشَّمْسْ فِيْ وَقْدِهَا

وفِي يَدَيْكَ الغَيْمْ .. لَنْ أَطْلُبَكْ

لَوْ كُنْتَ سَيْلَ اللَّهْ تَأْتِي .. وبِِِِي

حَرَائِقِي .. مَاجِئْتُ فِي مَدْرَبَكْ

 

أَلْبَسْتَكَ الثَّوْبَ الْمُنَدَّى فَمَا

زَكَّاكْ ثَوْبُ الوَرْدْ أَوْ طَيَّبَكْ

لَمْ تَأْتِ لِلْوَرْدْ وَلاَعِطْرَهَا

بَلْ جِئْتَ لِلأَيَّام كَيْ تَحْطِبَكْ

لَوْ كَانْ فِيكْ الحُبَ كَانَ الَذِي

فِي الحُب مِن رُوُحَ النَّدَى رَطَّبَكْ

ضَاعَتْ مُنَىْ الحُبْ وُقَدْ كُنْتْ مَا..

أَصْدَقَنِي فِيْهَا..وُمَا أَكْذَبَكْ

فَدَعْ سَمَاوَاتِي الَّتي زُرْتََهَا

وسَارْ فَي أَبْرَاجِهَا مَوْكِبَكْ

 

مَاعُدْتَ مِنْ أَهْلِي بِهَا بَعْدَمَا

أَسْقَطْتُ مِنّ أَفْلاكِهَا كَوْكَبَكْ

وَأَتْرُكْ طَرِيْقَي ولاتَكُنْ شَوْكَهَا

وأَسْرَحْ عَلَىْ الدَّرْبَ الذِيْ أَعْجَبَكْ

وبَيْنَنَا أَيْامُنَا لَنْ تَرَىْ

خَسَارَتِي فِيْهَا وَلاَمَكْسَبَكْ

 

شَاْسِيْرْتَحْتَ الشَّمْسْ فِيْ قَيْضِهَا

لأُحْرِقَ اللَّحْنَ الّذِيْ أَطْرَبَكْ

وَامْشِي عَلَىْ النَّيْرَانْ أَرْمِيْ عَلَىْ

مَشْبُوْبِهَا نَايْيِ الّذِيْ شَبَّبَكْ

وِتِجْتَلِيْ عَيْنِيْ جَلاَلَ السَّمَاءْ

لِتَشْكُرَ اللَّهَ الّذَيْ غَيَّبَكْ

وَامْتَدْ فِيْ الفَجْرَ الغَزِيْرَ النَّدِيْ

أُطَهْرْ القَلْبَ الّذِيْ هَاْمَ بَكْ

 

****

    Up     Back
Copyright: www.alfudhool.com Email: info@alfudhool.com